العلامة المجلسي
372
بحار الأنوار
حزم ، عن أبيه ، عن جده : أن القوم حين اجتمعوا للشورى ، فقالوا فيها وناجى عبد الرحمن كل ( 1 ) رجل منهم على حده ، ثم قال لعلي : عليك عهد الله وميثاقه لئن وليت لتعملن ( 2 ) بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، فقال علي عليه السلام : على عهد الله وميثاقه لئن وليت أمركم لاعملن بكتاب الله وسنة نبيه ، فقال عبد الرحمن لعثمان كقوله لعلي عليه السلام ، فأجابه : أن نعم . فرد عليهما القول ثلاثا ، كل ذلك يقول علي عليه السلام كقوله ، ويجيبه عثمان : أن نعم ، فبايع عثمان عبد الرحمن عند ذلك . 24 - إرشاد القلوب ( 3 ) : عن أبي المفضل بإسناده ، عن أبي رضي الله عنه : أن عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك ( 4 ) ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب عليه السلام : إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم ، فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه . قالوا : قل . قال : أنشدكم بالله . . - أو قال : أسألكم بالله - الذي يعلم سرائركم ويعلم صدقكم إن صدقتم ويعلم كذبكم إن كذبتم ، هل فيكم أحد آمن قبلي بالله ورسوله وصلى القبلتين قبلي ؟ ! . قالوا : اللهم لا . قال : فهل فيكم أحد أمر بقول الله عز وجل : [ يا أيها الذين ء امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ] ( 5 ) سواي ؟ . قالوا : اللهم لا .
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : كل . ( 2 ) في ( س ) لا توجد : لتعملن . ( 3 ) إرشاد القلوب 2 / 51 - 57 ، مع اختلاف يسير لم نشر له لعدم الوثوق بالمطبوع . ( 4 ) في الارشاد زيادة : الرجل . ( 5 ) النساء : 59 .